الشيخ محمد الصادقي الطهراني

24

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والبغية الحاسمة الجاسمة ، اللَّهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أنصاره وأعوانه ومن المجاهدين في سبيل اللَّه بين يديه - آمين . ولقد تلا حقت البشارات الكتابية بهذه الميزة المنقطعة النظير لدين الحق هذا ، بما لا حول عنه إلى غيره من أديان حقة ربانية ، سردناها في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » . وهنا « رسوله » كما في ( 82 ) أخرى ، تختص الرسالة الربانية بمحمد صلى الله عليه وآله كما وأن آية الشورى تختص به الوحي أمام سائر أصحاب الوحي الرساليين : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه » ثم وآية آل عمران تصرح برسالته إلى الرسل : « وإذا أخذ اللَّه ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين » . ذلك ، ولأن « ليظهره على الدين كله » ليس إلا بمهديه القائم عجل اللَّه تعالى فرجه . ذلك وتعريفاً ب « الدين » ككل عن لسان النبي صلى الله عليه وآله قوله : « الدين يسرٌ » « 1 » و « الدين النصيحة » .

--> ( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلًا عن بخ - ك 2 ب 29 ، نس - ك 46 ب 28 ، حم - ثالث ص 479 قا رابع ص 158 و 338 ، خامس ص 32 قا سادس ص 85 و 114 و 115 و 130